الإنفلونزا الموسمية

آخر تحديث في
لا يوجد تعلقيات
تدقيق علمي: د. أسامة أبو نار
كتابة: د. خالد حبيب
تدقيق لغوي: فاطمة الحطاب
تنسيق: د. عبد العزيز البياري

إنفلونزا هي كلمة مستعارة من اللغة الإيطالية وتعني حرفيًا "تأثير /influence” وانتقلت الكلمة إلى الإنجليزية بعد انتشار وبائي للفيروس في أوروبا عام 1734م. استخدمت الكلمة في إيطاليا أولًا لتعطي معنى " المرض الغامض المرتبط بقوى علوية خفية" وبدأ استعمال الكلمة بمعنى "دور البرد شديد الأعراض" من منتصف القرن التاسع عشر.

كمصطلح طبي، "الإنفلونزا" هي حالة مرضية تنفسية حادة نتيجة العدوى بفيروس الإنفلونزا.

تستمر فترة الحضانة لمدة يوم إلى 3 أيام يكون فيها الشخص مصابًا بالفيروس دون أن تظهر عليه أعراض مرضية ثم تبدأ الأعراض سريعًا في الظهور وهي:

  • فقدان الشهية.
  • إرهاق.
  • صداع خلف العين.
  • ارتفاع في درجة الحرارة.
  • ألام في العضلات.
  • التهاب في الحلق مصحوب بسعالٍ جاف.
  • انسداد الأنف، والرشح، والعطس هي من الأعراض واردة الحدوث، لكنها ليست من الأعراض البارزة للمرض.
  • قد تحدث العدوى بالإنفلونزا دون ارتفاع درجة الحرارة لدى كبار السن.
  • في حالات قليلة تظهر أعراض اضطراب في الجهاز الهضمي.
  • تستمر أغلب الأعراض حتى 5 ايام، لكن التعب والإرهاق والسعال يمكن أن يستمروا لأسبوع أو أسبوعين.

ثمة العديد من العوامل التي تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالإنفلونزا مثل:

  • الأماكن المغلقة المزدحمة، كالمدارس والسجون.
  • الأطفال وكبار السن.
  • الحوامل.
  • الإصابة المسبقة بأمراض القلب و الجهاز التنفسي.
  • وجود شخص مصاب في البيت أو مكان العمل.

يعتمد التشخيص بشكل أساسي على التاريخ المرضي والفحص السريري، لكن زاد الاعتماد مؤخرًا على بعض الاختبارات التشخيصية السريعة مثل “المزارع الفيروسية”: لتشخيص الإصابة بفيروس الإنفلونزا  A أو B يتم أخذ عينة من الإفرازات الموجودة في الأنف أو الحلق وتزرع في أوساط مغذية في المعمل؛ لتسمح للعدد القليل من الفيروسات بالتكاثر والانقسام والنمو لتحديد نوع الفيروس المسبب للمرض بالتحديد.

يمكن أن يطلب الطبيب إجراء مسح بالأشعة السينية للصدر في حالة الاشتباه في حدوث التهاب رئوي؛ كنتيجة للعدوى بالانفلونزا.

  1. الأنواع المختلفة من عدوى المجرى التنفسي العلوي مثل الرشح أو التهاب الحلق واللوزتين.

من الصعب الجزم بدقة تشخيص عدوى الإنفلونزا بالاعتماد على الفحص السريري وحده؛ لأن هناك العديد من الفيروسات المسببة لعدوى المجرى التنفسي العلوي والتي تشترك في أعراض كثيرة مع الإنفلونزا، وبالتالي يصعب تمييزهم باستخدام التاريخ المرضي والكشف الطبي فقط.

  1. إنفلونزا الطيور والخنازير، لمعرفة الفرق اقرأ مقالنا الفرق بين الإنفلونزا الموسمية و إنفلونزا الخنازير وإنفلونزا الطيور .

في أغلب الأحيان يستطيع الجسم مقاومة هذا الفيروس بدون علاج خلال أسبوع إلى 10 أيام، أثناء هذه الفترة لا بد من توفير ظروف مناسبة للجسم، وذلك من خلال تقوية جهاز المناعة، والسيطرة على الأعراض المزعجة مثل: الحرارة، والصداع، وألم العضلات، وسيلان واحتقان الأنف:

  1. النوم لمدة كافية أثناء الليل مع الراحة وتجنب الإرهاق في النهار.
  2. تجنب التعرض للبرد وإبقاء الجسم دافئًا قدر الإمكان.
  3. شرب السوائل بكثرة؛ لتجنب الجفاف.
  4. يمكن تناول عقار باراسيتامول أو أيبوبروفين بالجرعة المناسبة؛ للمساعدة في تسكين الألم وخفض الحرارة. ويعتبر باراسيتامول أكثر أمنًا من ابيوبروفين لمرضى التهاب المعدة، والسيدات الحوامل.
هناك العديد من التركيبات الدوائية يمكن للصيدلي أن ينصحك بها دون اللجوء إلى الطبيب لعلاج أعراض الإنفلونزا

وتحتوي في العموم على المكونات الآتية:

  1. مسكن وخافض للحرارة مثل باراسيتامول أو أيبوبروفين.
  2. مضاد للهستامين مثل: كلورفنيرامين؛ لتخفيف حكة الأنف، والرشح، والسعال.
  3. سودوافدرين الذي يستعمل لتخفيف احتقان الأنف، وتقليل إفرازات الأغشية المخاطية بالجهاز التنفسي.

لا تلعب المضادات الحيوية أي دور في علاج الإنفلونزا ولكن هناك أدوية مضادة للفيروسات من الممكن أن تقلل من المضاعفات الحادة والوفيات. الأمر المثالي هو إعطاء العلاجات مبكرًا (في غضون 48 ساعة من ظهور الأعراض) في حالة المرض. وهناك أربعة أنواع مرخصة من منظمة الدواء والغذاء هذا الموسم، ولكن لا يمكنك تناولها دون وصفة طبية لأن كل نوع يجب أن تتوافر فيه شروط خاصة عند استخدامه.

يجب طلب مساعدة الطبيب لعلاج الإنفلونزا في الحالات التالية:
  • اذا لم تتحسن الأعراض في خلال 7 ايام.
  • السيدات الحوامل.
  • الأطفال وكبار السن (فوق 65 سنة).
  • مرضى الحالات الطبية المزمنة: كالسكري، وأمراض القلب، والرئتين، والكبد والكلى.
  • ضعف المناعة مثل: مرضى الإيدز، أو عند تناول العلاج الكيماوي لعلاج الأورام السرطانية.

يجب اللجوء فورًا للمستشفى في حالة:

  • الإحساس بألم الصدر الشديد والمفاجئ.
  • ضيق التنفس الشديد.
  • خروج الدم من الفم أثناء السعال.

أغلب حالات الإصابة بالإنفلونزا تتحسن في خلال أسبوع دون مضاعفات، ولكن يمكن أن تؤدي الإنفلونزا للعديد من المضاعفات مثل:

  • الالتهاب الرئوي: يمكن أن يتسبب فيه العدوى الأصلية بفيروس الإنفلونزا حيث يعاني المريض من سعال متزايد وضيق في التنفس مع زرقة بعد ظهور الأعراض العادية للإنفلونزا، أو عدوي ثانوية بكتيرية وتختلف أعراضها حسب البكتيريا المسببة لها.
  • عدوى بالأذن مثل: التهاب الأذن الوسطى نتيجة انسداد قناة استاكيوس المسئولة عن تهوية الأذن الوسطى.
  • تسبب العدوى بالانفلونزا ظهور نوبات ضيق التنفس لدى مرضى الحساسية الصدرية (الربو ) .
  • قد تحدث بعض المضاعفات الأخرى مثل التهاب العضلات، وتحللها، أو التهاب عضلة القلب، والتهاب بطانة القلب.
  • الحالات الشديدة من إنفلونزا الطيور تؤدي إلى فشل وظائف العديد من الأعضاء: كالفشل التنفسي، وفشل القلب، و الفشل الكلوي.
  • يكون المصاب بالإنفلونزا معديًا للمحيطين به من بداية الإصابة، وحتى 5 أيام، و يظل الأطفال ومرضى نقص المناعة المصابون بالإنفلونزا مصدرًا للعدوى لفترات أطول.
  • ينتقل الفيروس من شخصٍ لآخر عن طريق الرذاذ المنطلق أثناء العطس والسعال، وقد ينتقل أيضًا عن طريق ملامسة الأيدي الملوثة بالفيروس للعين والأنف.
  • يمكن أن يبقى الفيروس حيًا خارج جسم المصاب به لمدة تصل ل 24 ساعة.

مما يعطي أهمية كبيرة للإجراءات التالية في الحماية من التقاط العدوى بفيروس الإنفلونزا:

  1. غسل اليدين بانتظام بالماء الدافئ والصابون.
  2. استخدام المناديل (المحارم) لتغطية الفم، والأنف أثناء العطس، والسعال؛ لمنع انتشار الرذاذ المحمل بفيروس الإنفلونزا للأسطح وربما الأشخاص المحيطين.
  3. التخلص من المناديل الملوثة فورًا.
  4. يمكن التطعيم ضد فيروس الإنفلونزا؛ لتقليل خطر الإصابة به، وتقليل فرص انتشاره والمضاعفات المترتبة عليه، ويفضل التطعيم ضد فيروس الإنفلونزا بشكل سنوي قبل بداية موسم انتشار الإنفلونزا (شهر 10 تقريبًا).
المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

crossmenu