التشنجات الحرارية عند الأطفال

آخر تحديث في
لا يوجد تعلقيات
تدقيق علمي: د. أمل أبو لبدة
أخصائية دماغ وأعصاب أطفال
كتابة: د. أسامة أبو نار
تدقيق لغوي: يوسف الأسعد

الاسم باللغة الإنجليزيّة: Febrile seizures
أسماء أخرى: النوبات الحُمّية

ما هي التشنّجات الحراريّة؟

تُعرَّف التشنّجات الحراريّة بأنها التشنّجات التي تحدث في الأطفال من عمر 6 شهور إلى 5 سنوات مع وجود ارتفاع في درجة الحرارة أكثر من  38 درجة مئويّة. ويُشترَط عدم وجود التهاب في الجهاز العصبي مثل التهاب السحايا، وعدم وجود أمراضٍ أخرى مرتبطة بالتشنّجات مثل الصرع، وعدم حدوث تشنّجات سابقاً بدون ارتفاع درجة الحرارة.

تحدث هذه التشنّجات عادةً في اليوم الأول من المرض، وتكون عادةً مصاحبةً لارتفاعٍ مفاجئ في درجة الحرارة.

يمكنك من خلال هذا المقال التعرّف على الصّرع والتشنّجات الصّرعيّة بشكل أكبر.

ما هي أنواع التشنّجات الحراريّة؟

1. التشنّجات البسيطة

وهي النوع الأشهر والأكثر شيوعاً، وتكون من نوع التشنجات المعمّمَة. خلال نوبة التشنّج يفقد الطفل وعيه وتحدث انقباضات في الوجه مع تَيبُّس وارتجاج في اليدين والقدمين، ويشعر بعدها الطفل بالتعب والنُعاس. عادةً تستمر نوبة التشنّج بضع دقائق فقط ولكن قد تمتد إلى 15 دقيقة، ولا تتكرّر النوبات خلال 24 ساعة.

2. التشنّجات المعقدّة

يُستخدم هذا المصطلح إذا استمرّت التشنّجات لمدّة أكثر من 15 دقيقة أو إذا تكرّر حدوث النوبة البسيطة خلال 24 ساعة من النوبة الأولى أو إذا كان التشنّج من النوع البُؤَريّ، وقد يشعر الطفل بعدها بضعف مؤقت في يديه وقدميه.

ما هو علاج التشنّجات الحراريّة؟

في حال حدوث هذه التشنّجات يجب الذهاب إلى الطبيب فوراً للتأكد من توقف التشنّجات، وحتى يتم تقييم حالة الطفل.

بعد توقف نوبة التشنّج وخفض درجة حرارة الطفل يبدأ الطبيب بأخذ السيرة المرضية وإجراء الفحص السريري لمعرفة سبب ارتفاع درجة الحرارة، خاصةً للتأكد من عدم وجود مؤشرات لالتهاب أغشية الدماغ (السحايا)، وأيضا تحديد ما إذا كان هناك حاجة لعمل فحوصات مخبرية، وتحديد العلاج اللازم.

في حال توقّف نوبة التشنّج خلال بضع دقائق وبشكل تلقائي وعدم وجود عوامل خطر، لا يلزم بالضرورة إدخال الطفل للمستشفى، ولا يقوم الطبيب عادةً باستخدام الأدوية المضادّة للتشنّجات طويلة الأمد.

في المقال التالي كل ما يخص التعامل مع ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال.

ما هي آليّة حدوثها؟

لا يوجد تفسير دقيق لآليّة أو سبب حدوث هذه التشنّجات.

هل يوجد درجة حرارة معيّنة تحدث عندها هذه التشنّجات؟

لا، قد تحدث هذه التشنّجات عند أي درجة حرارة أعلى من 38 درجة مئويّة، حتى إذا تكررت التشنّجات الحرارية لنفس الطفل فقد تحدث عند درجات حرارة مختلفة. لكن عادةً تحدث هذه التشنّجات عند الارتفاع المفاجئ لدرجة الحرارة.

ما احتمالية تكرار نوبات التشنّجات الحراريّة؟

حدوث تشنّجات حراريّة للطفل يزيد من احتماليّة حدوثها مرةً أخرى ولكن ليس بالضرورة أن تحدث التشنّجات الحراريّة في كل مرة ترتفع فيها درجة حرارة ذلك الطفل.

وتزداد احتمالية تكرار التشنّجات الحراريّة في الحالات التالية:

  1. في الأعمار أقل من 15 شهر.
  2. وجود تاريخ عائلي للتشنّجات الحراريّة أو مرض الصّرع.
  3. قِصَر الفترة بين بَدء ارتفاع درجة الحرارة والتشنّج.
  4. حدوث التشنّج الحراريّ على درجة حرارة مرتفعة قليلاً.

كيف يمكن الوقاية من تكرار نوبات التشنّجات الحراريّة؟

بشكل عام لا يتم وصف مضادات تشنّج طويلة الأمد في حالات التشنّجات الحراريّة لأن الأعراض الجانبيّة لهذه الأدوية أكثر خطراً من تكرار التشنّجات الحراريّة. ولكن في بعض الحالات قد يُفضّل الطبيب استخدام هذه الأدوية لوجود عوامل تزيد من خطر تكرار التشنّجات الحراريّة أو المضاعفات الناتجة عنها.

استخدام خافض الحرارة للوقاية من ارتفاع درجة الحرارة (في حال وجود رشح مثلاً وعدم وجود ارتفاع في درجة الحرارة) لا يُؤدّي بالضرورة إلى تقليل احتمالية حدوث التشنّجات الحراريّة.

ماذا أفعل في حال حدوث نوبة تشنّج حراريّ في البيت؟

  1. إبعاد الطفل عن أي مصدر خطر.
  2. وضع الطفل في وضعية النوم الجانبية للحفاظ على المجرى التنفسيّ مفتوحاً.
  3. عدم محاولة إيقاف التشنّجات أو وضع أي شيء داخل فم الطفل.
  4. تحديد وقت بدء النوبة لأن النوبات التي تستمر أكثر من 5 دقائق تحتاج إلى تدخّل وعلاج فوريّ.
  5. للأطفال المعرّضين لتكرار نوبات التشنّج الحراريّ، يجب تعليم الأهل طريقة استخدام مضاد التشنّجات في البيت قبل الوصول إلى مركز الطوارئ، وهو عبارة عن جل يُوضع في الشّرج وعادةً ما تكفي جرعة واحدة للسيطرة على هذه النوبات.

ملاحظة: ارتفاع درجة حرارة الطفل عادةً ما يكون مفيداً لزيادة قدرة الجسم على مقاومة الميكروبات؛ لذلك يجب التأكّد من الطبيب قبل استخدام خافضات الحرارة. وفي المقال التالي نوضّح خوف الأهل الشديد من ارتفاع حرارة أطفالهم وما لذلك من أثرٍ سلبيّ على صحة الطفل.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

crossmenu